السيد عبد الله شبر

449

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

« وتعود » أيضاً « عالمة » كما غدت سامعة « بكلّ فضيلة » جليلة أو دقيقة « في العالَمَين » : عالم الغيب والشهادة ، أو عالم البساطة والتركيب ، أو عالم العقول والنفوس ، أو السماوات والأرضين ، أو الأفلاك والعناصر ، أو الكون والفساد . « فخرقها » حينئذٍ الذي انفتح عليها بسبب مفارقة البدن وفوات تلك المطالب العظيمة والمنافع الجسيمة « لم يرقع » ؛ لعلمها بعدم إمكان عودها إليه مرّة أخرى حتّى تكتسب ما فاتها من العلوم والمنافع ، ولذلك اشتدّ تأسّفها على مفارقته وكثر حنينها وبكاؤها وتغريدها عليه . « وهي التي قطع الزمان » باضمحلال الأخلاط وقهر بعضها بعضاً « طريقها » التي كانت ناشئة عليه ، راجعة في التحصيل والتعويل عليه ، « حتّى لقد غربت بغير المطلع » ، فإنّ طلوعها من الأعالي وغروبها من الأسافل . « فكأنّه » من حيث الأركان والأغراض والآلات « برق » أي ضوء قليل « تألّق » أي التمع « بالحمى ثمّ انطوى » عنه متوارياً ، « فكأنّها لم تطلع » لسرعة انقضائها . « أنعم » أيّها السامع أو المخاطب « بردّ جواب ما أنا فاحص عنه فنار العلم » وإن خبت تبدو « ذات تشعشع » وضياء ، ولقد ظهر منه تحيّره في هذا الأمر والاحتياج إلى الجواب ، والأمر كذلك ، والجواب الحقيقي ما ذكره الإمام عليه السلام حسبما قدّمناه ممّا لم تحلم به أفكار الحكماء .